ابن مزاحم المنقري

72

وقعة صفين

الإمارة عليك ، ولكني أريدها لك . فإن أبيت كانت شورى بين المسلمين " . وكتب في أسفل كتابه : ألا قل لعبد الله واخصص محمدا * وفارسنا المأمون سعد بن مالك ( 1 ) ثلاثة رهط من صحاب محمد * نجوم ومأوى للرجال الصعالك ( 2 ) ألا تخبرونا والحوادث جمة * وما الناس إلا بين ناج وهالك أحل لكم قتل الإمام بذنبه * فلستم لأهل الجور أول تارك وإلا يكن ذنبا أحاط بقتله * ففي تركه والله إحدى المهالك وإما وقفتم بين حق وباطل * توقف نسوان إماء عوارك ( 3 ) وما القول إلا نصره أو قتاله * أمانة قوم بدلت غير ذلك فإن تنصرونا تنصروا أهل حرمة * وفي خذلنا يا قوم جب الحوارك ( 4 ) قال : فأجابه ابن عمر : " أما بعد فإن الرأي الذي أطمعك في هو الذي صيرك إلى ما صيرك إليه . أني تركت عليا في المهاجرين والأنصار ، وطلحة والزبير ، وعائشة أم المؤمنين ، واتبعتك ( 5 ) . أما زعمك أني طعنت على علي فلعمري ما أنا

--> ( 1 ) هو الصحابي الجليل سعد بن أبي وقاص ، واسمه سعد بن مالك بن أهيب - وقيل وهيب - بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري . وهو أحد الستة أهل الشورى ، وولى الكوفة لعمر ، وهو الذي بناها ، ثم عزل ووليها لعثمان . توفي سنة 55 . الإصابة 3187 . ( 2 ) الصعالك : جمع صعلوك . وحذف الياء في مثله جائز . والصعلوك : الفقير الذي لا مال له . ( 3 ) العوارك : الحوائض من النساء ، جمع عارك . ( 4 ) الحوارك : جمع حارك ، وهو أعلى الكاهل . ( 5 ) ح : " أترك " مع إسقاط كلمة : " أني " قبلها . وفي ح أيضا " وأتبعك " بدل : " واتبعتك " .